مينا نيوزواير: دبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلنت مؤسسة زايد العالمية للبيئة عن انعقاد مؤتمر ومعرض دبي الدولي الأول للذكاء الاصطناعي الأخضر، والذي سيعقد في الفترة من 24 إلى 25 يناير 2026، في أكاديمية شرطة دبي، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية شرطة دبي وجامعة كورتين دبي
الأستاذ الدكتور محمد بن فهد، رئيس مؤسسة زايد الدولية للبيئة.تحت شعار “تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة البيئية”، سيركز هذا الحدث الذي يستمر يومين على دور الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات البيئية العالمية، بما في ذلك مخاطر المناخ، وتدهور النظم البيئية، وفقدان التنوع البيولوجي، والأثر البيئي المتزايد للبنية التحتية الرقمية. وأكد المنظمون أن المؤتمر يهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كمنصة رائدة للحوار والتعاون في مجال الابتكار التكنولوجي المسؤول والمستدام.
سيجمع المؤتمر خبراء دوليين من مختلف القطاعات الحكومية والأكاديمية والصناعية والمجتمع المدني، بمن فيهم علماء البيئة وباحثو الذكاء الاصطناعي ومخططو المدن والتقنيون والمتخصصون في السياسات. وستتركز المناقشات على كيفية تصميم الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ونشره عملياً لدعم المرونة البيئية مع تقليل استهلاك الطاقة والمياه والانبعاثات المرتبطة بأنظمة الحوسبة المتقدمة.
مواءمة ابتكارات الذكاء الاصطناعي مع المسؤولية البيئية والوعي المناخي.بحسب المؤسسة، يعكس هذا الحدث التزامها الأوسع بتعزيز الاستدامة من خلال التكنولوجيا البيئية والابتكار. وعلى مدار يومين، سيستكشف المشاركون تطبيقات الذكاء الاصطناعي الناشئة في مجالات مثل حماية البنية التحتية البيئية، والزراعة المستدامة، ورصد التنوع البيولوجي، ونمذجة المناخ، والمدن الذكية، والتنقل النظيف، إلى جانب أطر الحوكمة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في صنع القرارات البيئية.
سيجمع المؤتمر نخبة من كبار المسؤولين والأكاديميين والخبراء الدوليين لإلقاء كلمات رئيسية وجلسات نقاشية رائدة. ومن المقرر أن يلقي سعادة عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، كلمةً في المؤتمر، مسلطاً الضوء على دور التقنيات المتقدمة في الأمن العام والاستدامة. وسيمثل القيادة الأكاديمية كلٌ من الأستاذ الدكتور عمار كاكا، نائب رئيس جامعة كورتين دبي، والدكتور ك. أناند، المدير الإداري لمعهد أديشانكارا للهندسة، واللذان سيشاركان رؤاهما حول التعليم الهندسي والابتكار المستدام.
يتضمن البرنامج كلمة رئيسية يلقيها الأستاذ الدكتور محمد بن فهد، رئيس مؤسسة زايد العالمية للبيئة، تركز على الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي الأخضر في تعزيز الأهداف البيئية العالمية. وتشمل المناقشات الفنية والسياسية عرضًا تقديميًا رئيسيًا حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني تقدمه شرطة دبي، بالإضافة إلى كلمة رئيسية حول أهمية الذكاء الاصطناعي العام والتحديات التي تواجهه، يلقيها الدكتور أنور دفع الله، رئيس جمعية متخصصي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات السودانيين في قطر. كما سيلقي الأستاذ الدكتور شيثيراي بون سيلفان، أستاذ جون كورتين المتميز ومدير كلية الهندسة والعلوم في جامعة كورتين دبي، كلمة رئيسية تتناول القضايا البيئية العالمية الراهنة وتحديات الاستدامة الناشئة.
أعلن البروفيسور الدكتور محمد بن فهد عن انعقاد المؤتمر، قائلاً إن هذه المبادرة تعكس تزايد الاعتراف العالمي بالذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية في حماية البيئة. وأشار إلى أن هذا الحدث يهدف إلى جمع نخبة من العقول لضمان استخدام التقنيات المتقدمة بمسؤولية وبما يتماشى مع أهداف الاستدامة طويلة الأجل، بما يعود بالنفع على الأجيال الحالية والمستقبلية.
قال الدكتور حمدان خليفة الشاعر، نائب رئيس اللجنة العليا في المؤسسة، إنّ التقارب بين الذكاء الاصطناعي والاستدامة البيئية يتيح فرصاً غير مسبوقة للابتكار. وأضاف أنّ المؤتمر سيركز على ترجمة البحوث والمناقشات السياسية إلى حلول عملية تدعم تحقيق أثر بيئي ملموس.
أكد البروفيسور تشيثيراي بون سيلفان أن مشاركة جامعة كورتين دبي تُبرز التزامها بربط البحث الأكاديمي بالعمل البيئي على أرض الواقع. وسلط الضوء على أهمية التعاون متعدد التخصصات في تسريع تبني المناهج القائمة على الذكاء الاصطناعي لإعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
تشمل المواضيع الرئيسية التي سيتم تناولها خلال المؤتمر السياسة البيئية وحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومكافحة المعلومات المضللة في العلوم البيئية، وإدارة الموارد الطبيعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتتبع التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية البحرية، والبنية التحتية الموفرة للطاقة، ونمذجة المناخ في الوقت الحقيقي، والتنبؤ بمخاطر الكوارث، وتصميم الخوارزميات الخضراء، وتقليل البصمة البيئية لمراكز البيانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
سيتضمن البرنامج كلمات رئيسية، وعروضًا تقديمية متخصصة، ومناقشات تفاعلية، وجلسات للتواصل، ويختتم بحفل ختامي وتوزيع شهادات. وأكد المنظمون أن المؤتمر يمثل علامة فارقة في التعاون العالمي عند تقاطع التكنولوجيا وحماية البيئة، مما يعزز دور الذكاء الاصطناعي المسؤول في بناء مستقبل أكثر استدامة.
