كشفت دراسة طبية حديثة أن ممارسة الرياضة لمدة يوم أو يومين فقط أسبوعيًا قد يكون كافيًا لتقليل خطر الوفاة الناتج عن أمراض القلب والسرطان، شريطة تحقيق الحد الأدنى من النشاط البدني المطلوب للحفاظ على الصحة العامة.

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ساوثرن ميديكال في الصين، وشملت أكثر من 93 ألف شخص في بريطانيا، تم نشرها في دورية “Journal of the American Heart Association” التابعة للجمعية الأمريكية لأمراض القلب. اعتمدت الدراسة على تتبع مستويات النشاط البدني للمشاركين باستخدام أجهزة استشعار تُرتدى حول المعصم، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: مجموعة تمارس الرياضة بانتظام على مدار الأسبوع، مجموعة تمارس الرياضة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومجموعة لا تمارس الرياضة إطلاقًا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة فقط في عطلة نهاية الأسبوع قلّ لديهم خطر الوفاة بنسبة 32%، مقارنة بنسبة 26% لأولئك الذين يمارسون التمارين على مدار الأسبوع، وذلك مقارنة بالأشخاص الخاملين بدنيًا. ويُعتقد أن الحصول على 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعيًا، سواء كان ذلك على مدار أيام متفرقة أو مكدسًا في يومين، كفيل بتحقيق فوائد صحية كبيرة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه النتائج تقدم أدلة مطمئنة بأن التمرينات المكثفة والمركزة في فترات زمنية قصيرة قد تكون فعالة تمامًا كما هو الحال مع التمارين اليومية، مما يمنح مرونة أكبر في جداول الأفراد المزدحمة.
وقال باحثو الدراسة إن هذه النتائج قد تُغيّر الطريقة التي يُنظر بها إلى نمط الحياة الصحي، وتفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث حول كيفية تحقيق أقصى استفادة صحية بأقل جهد زمني.
وبحسب التوصيات الحالية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) والهيئات الصحية العالمية، يُنصح البالغون بممارسة 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة أسبوعيًا للحفاظ على الصحة القلبية والبدنية، وهي الأرقام التي تؤكد هذه الدراسة أنها قابلة للتحقيق في جدول زمني مرن لا يشترط توزيعها على مدار الأسبوع.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
